الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

313

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 35 ] ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 35 ) [ سورة مريم : 35 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : « ما كان اللّه أن يتخذ من ولد » إخبار منه تعالى بأنه لم يكن اللّه أن يتخذ من ولد على ما يقوله النصارى . ثم قال منزها لنفسه عن ذلك « سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون » أي يفعله لا يشق عليه بمنزلة ما يقال كن فيكون « 1 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 36 ] وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 36 ) [ سورة مريم : 36 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله : وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ ، من فتح الهمزة ، ففيه أربعة أوجه : 1 - إن المعنى وقضى أن اللّه ربي وربكم . 2 - إنه معطوف على كلام عيسى أي : وأوصاني بأن اللّه ربي وربكم . 3 - ذلك عيسى بن مريم وذلك أن اللّه ربي وربكم . 4 - إن العامل فيه فاعبدوه ، والتقدير ولأن اللّه ربي وربكم فَاعْبُدُوهُ فحذف الجار . - ومن كسر الهمزة جاز أن يكون معطوفا على قوله قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ أي : وقال إن اللّه ربي وربكم . وجاز أن يكون ابتداء كلام من اللّه تعالى ، أو أمر من اللّه لرسوله أن يقول ذلك . وقوله : هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ معناه : هذا طريق واضح فألزموه .

--> ( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 119 .